الرئيسية
- قصص ومواقف
قصص
ومواقف
بارك الله في إصرارك
يا عباس - قصة من مدينة الدمام
جريدة الرياض- بقلم: فهد الروقي
"عباس" شاب فقير يتيم ومعدم نشأ في احدى الضواحي الشعبية الفقيرة فقد ابويه في صغره
فعاش حياة يائسة فمع الفقر اعتلال في صحته ومضت الايام ولم تزده الا وهنا على وهن.
كان يقطن في منزل صغير يعدم فيه اي مظهر من مظاهر الحياة يخرج من الصباح الباكر
يجوب طرقات الحي ينقل خطواته بتثاقل واضح رغم ضآلة حجمه وضعف بنيته يبحث عن قلوب
رحيمة تقدم له المساعدة في توفير بعض مستلزمات الحياة له رغم فقدانه الشديد لشهية
الحياة والطعام مما انعكس سلبا على جسده النحيل لدرجة اقنع نفسه بأنه مريض ومريض
بمرض مزمن.
وفي احدى ليالي الصيف الرطبة ترامت امام ناظره فكرة عظيمة لم يكن يعرف حينها بأنها
ستقلب حياته رأسا على عقب وانها ستغير وضعه تغييرا جذريا .
فبعد ان لمس بعض الجفا من ندرة الاعانات التي تصله من جيرانه وسكان الحي المحيطين
به في رسالة واضحة له بالتحرك.
قرر حينها ان "يعمل" ان يتجاوز المرض "الوهمي" ويقهر الظروف ويعتمد على ساعديه في
تحقيق لقمة عيشه وعند الصباح طوى فراشه البالي وذهب الى سوق الخضار واخذ ينقل
البضائع من المتاجر الى عربات الزبائن ومن عربات الجملة الى المحلات التجارية وأخذت الاموال تغدق عليه من كل حدب وصوب وهو "يدخر" ما بقي لديه من مال بعد صرف ما يحتاجه
في يومه بعد ان تغيرت احواله الى درجة كبيرة فمن الفقر الشديد الى ادخار المال ومن
الضعف والهزال الى النشاط والحيوية.
وبعد سنة من العمل المتواصل والادخار استطاع "عباس" ان يجمع مالا مكنه من شراء
سيارة كبيرة وقام بتحويلها الى بقالة متنقلة يقوم من خلالها بشراء البضائع والفواكه
والخضروات ويجوب بها مدن المنطقة الشرقية التي اصبحت تعرفه جيدا وتتعاطف معه كثيرا
حتى انه اصبح محط انظار الجميع بعد ان عرف بتعامله الراقي وصدقه وامانته فاغدقت
عليه الاموال وانتقل من مسكنه الطيني الآيل للسقوط الى منزل ارحب وانظف واجمل مودعا
منزله السابق الذي شهد سقوطه الكبير في بدايات حياته ونهوضه القوي مجسدا قصة كفاح
رائعة وعزيمة قوية تضاهي قوة الجبال.
ومازال عباس يواصل ركضه اليومي في سبيل الارتقاء اكثر واكثر خصوصا وانه يفكر حاليا
في ايجاد شريكة الحياة والتي لن تكون بالحلم المستحيل خصوصا بعدما عرف عن عباس
الطموح والعزيمة وقوة الاصرار.
المصدر /
http://www.cffpa.org/html/index.php

سر صدقة الليل
أصدقائي في الله..ماأجمل ساعة المناجاة في ..
قصتي هذه حقيقية وقد حدثت مع احد المشايخ الثقاه..كان
لهذا الشيخ ابن يبلغ من العمر 5سنوات وفي أحد الأيام مرض الطفل مرضاً شديداً فأخذه
الأب للطبيب كي يعرف سبب ارتفاع الحرارة المفاجىء فقال لهم الطبيب بأن هذا الطفل
يعاني من مرضٍ خبيث ولا يمكن شفاؤه فمصيره الموت المؤكد بعد فترة .
تراكمت الأحزان على هذا الشيخ الصالح التقي ولكن مالبث أن استيقظ على صوت العقل
الذي يذكره بحديث سيد المرسلين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "داوو مرضاكم
بالصدقة " .لذا بعد أن استيقظ هذا الشيخ ليلاً كعادته للتهجد والدعاء قرر أن يخرج
للشارع وأن يبحث عن إنسان فقير يتصدق عليه ولكنه لم يجد , فالجو بارد جداً والناس
كلهم نيام في بيوتهم ..ولكنه وجد قطة جميلة بيضاء ترضع أولادها وقد كانت جائعة
جداً..فرجع الى منزله فوراً وأحضر لها كمية من اللحم على نية الصدقة لوجه الله ..
ثم عاد إلى الجامع ليصلي الفجر ثم يخلد للنوم قليلاً..
ولكنه رأى حلماً غريباً, رأى غراباً كبيراً أسود اللون يهجم على ابنه كي ينقض عليه
والطفل يبكي طالباً المساعدة وفجأةً , ظهرت قطة جميلة بيضاء وهجمت على الغراب
ومزقته ونجا هذا الطفل.استيقظ الشيخ صباحاً لايعرف معنىً لهذا الحلم الغريب.ولكنه
كالعادة قام بأخذ طفله الى الطبيب كي يجري بعض الفحوص والتحاليل ..
فأستغرب الطبيب وأجابه بأن طفله لايشكو من أية علة. فتذكر الشيخ الحلم الذي رآه
والصدقة التي أنفقها سراً في ظلمات الليل, وحمد الله على ذلك ..كبر الطفل وأصبح
شاباً تقياً حافظاً للقرآن ذا صوت جميل وحنون .
وهكذا أحبائي في الله ..فقد تعلمت من هذا الشيخ أن أتصدق بشكلٍ دائم ولو بالقليل ,
فأجد الفرج الدائم و الحمد لله . أرجو أن نستفيد جميعاً من هذه القصة وأن نتذكر
الفقراء دائماً..
وقال عليه الصلاة والسلام: الراحمون يرحمهم الرحمن ,ارحموا من في الأرض يرحمكم من
في السماء, وقال صلى الله عليه وسلم: من لا يرحم لا يرحم
المصدر /
http://gesah.net/mag/modules.php?name=Search

قصة في فضل
الصدقة
يذكر رجل يسمى ابن جدعان وهذه القصة حدثت منذ أكثر من مائة سنة تقريبًا فهي واقعية,
يقول: خرجت في فصل الربيع, وإذا بي أرى إبلي سمانًا يكاد أن يُفجَر الربيع الحليب
من ثديها, كلما اقترب ابن الناقة[3]من أمه دَرّت وانفجر الحليب منها من كثرة البركة
والخير, فنظرت إلى ناقة من نياقي وابنها خلفها
وتذكرت جارًا لي له بُنيَّات سبع, فقير الحال, فقلتُ والله لأتصدقن بهذه الناقة
وولدها لجاري, والله يقول: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران:92] وأحب
مالي إلي هذه الناقة, يقول: أخذت هذه الناقة وابنها وطرقت الباب على جاري وقلت خذها
هدية مني لك.. يقول: فرأيت الفرح في وجهه لا يدري ماذا يقول, فكان يشرب من لبنها
ويحتطب على ظهرها وينتظر وليدها يكبر ليبيعه وجاءه منها خيرٌ عظيم. فلما انتهى
الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه, تشققت الأرض وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء
والكلأ, يقول شددنا الرحال نبحث عن الماء في الدحول, والدحول: هي حفر في الأرض توصل
إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض يعرفها البدو, يقول: فدخلت إلى هذا الدحل
لأُحضر الماء حتى نشرب ـ وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون ـ فتهت تحت الدحل ولم
أعرف الخروج. وانتظر أبناؤه يومًا ويومين وثلاثة حتى يأسوا قالوا: لعل ثعبانًا لدغه
ومات, لعله تاه تحت الأرض وهلك, وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعًا في تقسيم
المال والحلال, فذهبوا إلى البيت وقسموا الميراث فقام أوسطهم وقال: أتذكرون ناقة
أبي التي أعطاها لجاره, إن جارنا هذا لا يستحقها, فلنأخذ بعيرًا أجربًا فنعطيه
الجار ونسحب منه الناقة وابنها, فذهبوا إلى المسكين وقرعوا عليه الدار وقالوا: اخرج
الناقة, قال: إن أباكم أهداها لي, أتعشى وأتغدى من لبنها. فاللبن يُغني عن الطعام
والشراب كما يُخبر النبي , فقالوا: أعد لنا الناقة خيرٌ لك, وخذ هذا الجمل مكانها
وإلا سنسحبها الآن عنوة, ولم نعطك منها شيئًا. قال: أشكوكم إلى أبيكم, قالوا: اشكِ
إليه فإنه قد مات, قال: مات, كيف مات؟ ولما لا أدري؟ قالوا: دخل دِحلاً في الصحراء
ولم يخرج, قال: اذهبوا بي إلى هذا الدحل ثم خذوا الناقة وافعلوا ما شئتم ولا أريد
جملكم, فلما ذهبوا به وراء المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي ذهب وأحضر حبلاً وأشعل
شعلةً ثم ربطه خارج الدحل فنزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى مكان يحبوا فيه وآخر
يتدحرج, ويشم رائحة الرطوبة تقترب, وإذا به يسمع أنينًا, وأخذ يزحف ناحية الأنين في
الظلام ويتلمس الأرض, ووقعت يده على طين ثم على الرجل فوضع يده فإذا هو حي يتنفس
بعد أسبوع من الضياع, فقام وجره وربط عينيه ثم أخرجه معه خارج الدحل وأعطاه التمر
وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلى داره, ودبت الحياة في الرجل من جديد, وأولاده لا
يعلمون, قال: أخبرني بالله عليك أسبوعًا تحت الأرض وأنت لم تمت. قال: سأحدثك حديثًا
عجبًا, لما دخلت الدُحل وتشعبت بي الطرق فقلت آوي إلى الماء الذي وصلت إليه وأخذت
أشرب منه, ولكن الجوع لا يرحم, فالماء لا يكفي. يقول: وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ
الجوع مني كل مأخذ, وبينما أنا مستلقٍ على قفاي سلمت أمري إلى الله وإذا بي أحس
بلبن يتدفق على لساني فاعتدلت فإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فأرتوي ثم
يذهب, فأخذ يأتيني في الظلام كل يوم ثلاث مرات, ولكن منذ يومين انقطع لا أدري ما
سبب انقطاعه؟ يقول: فقلت له لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت! ظن أولادك أنك مت جاءوا
إلي فسحبوا الناقة التي كان يسقيك الله منها, والمسلم في ظل صدقته, وكما قال : ((صنائع
المعروف تقي مصارع السوء))[4]. فجمع أولاده وقال لهم: أخسئوا, لقد قسمت مالي نصفين,
نصفه لي, ونصفه لجاري. أرأيتم كيف تخرج الرحمة وقت الشدة.. ضاقت فلما استحكمت
حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج يعقوب عليه السلام ضاع منه يوسف قرابة عشرين سنة,
صبر وبكى من الحُزن حتى ابيضت عيناه, ثم ضاع منه ابنه بنيامين فلما اشتد البلاء أحس
يعقوب بالفرج, فلما أذن الله بالفرج لم تنتظر الريح أن يصل الرسول لكي يُخبره بل
حملت ريح يوسف وأرسلته إلى أنف يعقوب عليه السلام إني لأجد ريح يوسف [يوسف: 94],
الريح تسابق بالفرج قبل أن يصل, ويصل القميص إلى عينيه فيرتد بصيرًا, ويرفع من
الحزن إلى عرش ملك يسيطر على مصر والشام والجزيرة, يا سبحان الله. هذا أصل, نؤمن أن
الله على كل شيء قدير. من شريط قصص وعبر للقطان


|